الثلاثاء، 27 مارس 2012

حمل كتاب أحكام البغاة في الشريعة الإسلامية " رسالة ماجستير " pdf نسخة مصورة

 

اسم الكتاب : أحكام البغاة في الشريعة الإسلامية " رسالة ماجستير "

الباحث : أمان الله محمد صديق

البلد : المملكة العربية السعودية 

الجامعة : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 

المشرف : الأستاذ الدكتور : محمد الحسيني حنفي

العام : 1396-1976م

 عدد الصفحات : 228



روابط التحميل : 

رابط مباشر : << اضغط هنا >>


أو

بيانات الكتاب ..
العنوان  احكام البغاة في الشريعة الاسلامية
المؤلف  أمان الله محمد صديق
نبذه عن الكتاب
رسالة مقدمة للحصول على درجة الماجستير من المعهد العالي للقضاء.






رابط التحميل المباشر  اضغط هنا لتحميل الملف << اضغط هنا >>


ملخص الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

افتتاحية
الحمد لله الذي خلق آدمَ، وجعله خليفةً في الأرض، وأمَرَه وذُرِّيتَه بالحكم بالحقِّ، وعدمِ اتِّباع الهوى، وحذَّر من البغي والفساد في الأرض، وأمر بِمُقاتلة الباغين حتَّى يفيئوا إلى أمر الله، والصلاة والسَّلام على رسول الله، خيْرِ من قام بإمامة المسلمين، فقرَّر ما يُصْلِح من شأنِهم إلى يوم الدِّين، وأوضح بسُنَّتِه حدودَ مقاتلة البغاة والمرتدين والكافرين، مما يُبْرِز محاسِنَ ومزايا ما أتى به مِن دين، وعلى صحابته المطهَّرين، وعلى التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدِّين.

وبـعد:
فقد وقع اختياري على موضوع "أحكام البُغاة في الشريعة الإسلامية"؛ لِما هو مُشاهَدٌ من أنَّ أكثر ما يقع في بعض البلدان الإسلامية التي لا تنعم بالاستقرار  السياسيِّ - مثلما ينعم به بلَدُنا - إنَّما هو من قبيل البغي؛ الأمر الذي يجعل لِهذا الموضوع أهميته في واقع الحياة العملية.

ومن هنا سجَّلتُه موضوعًا لرسالة الماجستير "بالمعهد العالي للقضاء"، وقد كان جهدي مُنْصبًّا في معظم أجزاء الرسالة على استقصاء الموضوعات والأحكام من الكتب العلميَّة المعتمَدة، التي ذكرْتُها في ثبَتِ المراجع، وأشرْتُ إليها في الْهوامش، وآثرْتُ أن أنقل ما ورد في هذه الكتب خاصًّا بالموضوع الذي أتعرَّض له بنصِّه؛ حتَّى لا يقع اللَّبْس إذا ما نُقِل الكلام بِمَعناه، وإيثارًا منِّي ومحافظةً على الأمانة العلمية.

وقبل أن أتناول شرح خطة البحث بالتفصيل والبيان، أَودُّ أن أعترف لِذَوي الفضل بفضلهم، فلولا اللهُ - عز وجلَّ - ثم توجيهاتُ أصحاب الفضل من الذين غمروني بفضلهم، ما برزَتْ هذه الرسالةُ إلى حيِّز الوجود.

وأخصُّ منهم فضيلةَ الشيخ الدكتور محمود عبدالدائم - الأستاذ بالمعهد العالي سابقًا، والأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز حاليًّا - حيث إنه كان مشرفًا على رسالتي هذه في البداية، وقد قضيتُ مع علمه وتوجيهاته السامية أوقاتًا لا تُعدُّ في حساب الزَّمن، فقد كان - حَفِظَه الله وأجزل له الْمَثوبة والأجر - الأمينَ الذي حَمل أمانة الفقه الإسلامي، فأدَّاها على أحسن وجه وأكمَلِه.

عرفْتُه أستاذًا لي ومربِّيًا أثناء دراستي بالمعهد العالي للقضاء، وعرفتُه موجِّهًا ومُرشدًا أثناء قيامه بالإشراف على رسالتِي، ولكن النَّهضة التعليمية المتطوِّرة التي تَمُر بِها بلادُنا العزيزة اضطرَّتْه إلى أن يقوم بواجبه المقدَّس في أحبِّ البقاع إلى الله، وهي مكَّة المكرمة؛ ليبيِّن أحكامَ الفقه الإسلامي على منبَرٍ من منابر العلم في جامعة الملك عبدالعزيز، وإنَّني أدعو الله مُخلصًا من قلبي أن يوفِّقه لأداء هذا الواجب المقدس، وأن ينفع بعلومه ومعارفِه طلبةَ العلم المخلصين.

وأخُصُّ أيضًا من بين الذين غمروني بفضلهم فضيلةَ الشيخ الأستاذ عبدالعال عطوة؛ فقد كان لتوجيهه وتشجيعه الأثَرُ البالغ في نفسي، استطعتُ من خلال ذلك أن أقف على قدَمي، وأُمْسك بالقلم ليسخِّره الله حيث يكون الفقهُ والعلم، فجزاه الله خير الجزاء، وأجزل له المثوبة والأجر.

وفي مسير هذه الرِّسالة المتواضعة، وأخْذِ طريقها إلى النُّور، كان قائد الْمَسيرة فضيلة الشيخ الدكتور محمد الحسيني حنفي (المشرف الحالِي على رسالتي) الذي كان ملازمًا لي في جميع الأوقات، يرشدني بتوجيهاته القَيِّمة إلى طريقة البحث والْمُناقشة، وكيفيَّة الاستفادة من الكتب الفقهيَّة، إلى أن ظهرَتْ هذه الرِّسالة بشكلها الحالِيِّ، فهو لم يَأْلُ جهدًا في تنوير الطَّريق أمامي، وتذليلِ جَميع الصُّعوبات التي كانت تعترضني.

وكل ذلك كان منه بِصَدر رحْب، ونفس منشرحة، يزينها حُسْن خلُقٍ، فجزاه الله أحسن الجزاء.

هذا، وإنني أتقدَّم بالشكر الجزيل إلى فضيلة الشيخ منَّاعٍ القَطَّان "مدير المعهد العالي للقضاء"، حيث اختار لأبنائه الطَّلبةِ خِيرةَ الأساتِذَة والفقهاء، كما كان لِتَوجيهه وإرشاداته الأثَرُ البالغُ في نفوس كثيرٍ من الطلبة، فجزاه الله عن الإسلام خيْرَ جزاء.

كما أتقدَّم بالشكر إلى جميع أساتذة المعهد العالي للقضاء؛ فهُم منارٌ للعلم والهداية، وفَّق الله كلَّ مُخلص لدينه.

وأخيرًا: أتقدَّم بالشُّكر إلى حكومتنا الرَّشيدة، وإلى أُولي الأمر مِنَّا على ما قدَّموه من خِدْماتٍ جليلةٍ لطلاَّب العلم والمعرفة، وواقعُ الحال يَشْهد على ذلك، ولن يُضِيعَ الله أجْرَ من أحسن عملاً، أدام الله علينا وعليهم نعمةَ الإسلام، إنَّه سميع مُجيب.

بعد إسداء الشكر إلى ذوي الفضل؛ عرفانًا بِفَضلهم، أبدأ بشرح خُطَّة البحث لِهذه الرِّسالة، والله - تعالى - الموفِّق.


خطة البحث:
تشتمل الرِّسالة على: مقدِّمة، وأربعة أبواب، وخاتمة.

المقدمة: عن الإمامة، وتشتمل على ستِّ مسائل:
المسألة الأولى: في تعريف الإمامة.
المسألة الثانية: في الشُّروط الواجبِ توافرُها في الإمام.
المسألة الثالثة: في طرق انعقاد الإمامة.
المسألة الرابعة: فيما ينحَلُّ به عَقْد الإمامة.
المسالة الخامسة: في الأمور التي يجب على الإمام القيام بها حالَ تولِّيه الإمامة.
المسألة السادسة: في سبب تأخير أحكام البَغْي في كتب الفقه الإسلامي.

أما الأبواب، فأربعة:
الباب الأول
(في الخارجين على الإمام)
وهو يتضمن تمهيدًا، وأربعة فصول.
أما التمهيد، ففي حكم الخروج على الإمام.

وأما الفصول، فكالآتي:
الفصل الأول: في أقسام الخارجين عن طاعة الإمام.
الفصل الثاني: في الشُّروط التي يجب أن تتوفَّر في الخارجين على الإمام، حتَّى تتعلق بِهم أحكامُ أهل البغي.
الفصل الثالث: أول ما يتَّبِعه الإمام مع البغاة.
الفصل الرابع: حكم مَن لا منَعة لهم من الخارجين عن طاعة الإمام.

الباب الثاني
(في حقيقة البغي والبغاة)
ويشتمل على خمسة مباحث:
المبحث الأول: في تعريف البَغْي لغةً.
المبحث الثاني: الآيات التي وردَ فيها لفْظُ البغي من القرآن الكريم.
المبحث الثالث: في تعريف البغي اصطلاحًا.
المبحث الرابع: في صفة خروج الحسين بن علي - رضي الله عنهما.
المبحث الخامس: في حكم الأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر، والمُدافع عن نفسه ضدَّ السُّلطان.

الباب الثالث
(ما يترتب على البغي من أحكام)
ويشتمل على خمسة عشر فصلاً:
الفصل الأول: واجب الإمام تُجاه أهل البغي.

وهو يتضمن ثمانية مباحث:
المبحث الأول: في سبب نزول قوله - تعالى -: ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ﴾ [الحجرات: 9]... الآية.
المبحث الثاني: الفوائد المأخوذة من الآية الواردة في قتال أهل البغي.
المبحث الثالث: كيفية دفع البُغاة.
المبحث الرابع: في فضل الصَّبْر على البَغْي على دفْعِه بالقتال.
المبحث الخامس: متَى يَأذن الإمام بقتال البُغاة؟
المبحث السادس: واجب الناس عند دَعْوة الإمام لَهم إلى قتال أهل البَغْي.
المبحث السابع: الفرق بين قتال البُغاة وقتال الْمُشركين والمرتدِّين.
المبحث الثامن: الفرق بين قِتال قُطَّاع الطَّريق وقتال أهل البَغْي.

الفصل الثاني: في القضاء.
ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: قاضي أهل البغي، وما يُنَفَّذ من أحكامه وما لا ينفَّذ.
المبحث الثاني: كتاب قاضي البغاة إلى قاضي أهل العَدْل.
الفصل الثالث: شهادة أهل البغي.
الفصل الرابع: شُفْعة أهل البغي.

الفصل الخامس: حكم ما إذا ارتكب أهْلُ البغي حالَ امتناعهم ما يوجب العقوبة.
ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: في حكم ارتكابهم ما يوجب الحدَّ.
المبحث الثاني: في حكم ارتكابِهم ما يوجب القِصاص.

الفصل السادس: ما نفَّذه أهل البغي حال بغْيِهم من أحكام واجبة عليهم.
ويشتمل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: حكم جِباية أهل البغي.
المبحث الثاني: دعوى أهل العدل دفْعَ زكاتِهم إلى البُغاة.
المبحث الثالث: دعوى أهل الذِّمة دفْعَ الجزية إلى البغاة.
المبحث الرابع: دعوى دفْعِ الْخَراج.

الفصل السابع: الآلات الحربيَّة.
ويشتمل هذا الفصل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: حُكْم استعمال النَّار وما في معناها مِمَّا يعمُّ إتلافُه في قتال أهل البغي.
المبحث الثاني: حكم استعانة الإمام على البُغاة بسلاحهم.
المبحث الثالث: حكم بيع السِّلاح من أهل الفِتْنة.

الفصل الثامن: في حكم مَن يشترك مع إحدى الطَّائفتين في القتال.
ويشتمل على سبعة مباحث:
المبحث الأول: حكم ما إذا قاتل مع البُغاة مَن ليس أهْلاً للقتال.
المبحث الثاني: حكم ما إذا حضَر مع البُغاة مَن كان أهلاً للقتال وكفَّ نفسه عنه.
المبحث الثالث: استعانة أهل البغي بأهل الْحَرب.
المبحث الرابع: استعانة البغاة بأهل الذِّمة.
المبحث الخامس: استعانة أهل البغي بالْمُستأمَنين.
المبحث السادس: حكم استعانة أهل العدل بالكفَّار، وبِمن يَرى قتل البغاة مُدْبِرين.
المبحث السابع: حكم قتل العادل حالَ كونه في صفِّ أهل البغي.

الفصل التَّاسع: في ترْك البُغاةِ القتالَ.

الفصل العاشر: حكم اقتتال المسلمين فيما بينهم لعصبيَّة أو رئاسة.
ويشتَمِل هذا الفصل على مبحثَيْن:
المبحث الأول: في بيان حكم الاقْتِتال وما يترتَّب عليه.
المبحث الثاني: في بيان الموقف الذي يتعيَّن على الإمام وجماعة المسلمين اتِّخاذُه من المتقاتلين.

الفصل الحادي عشر: في استِنْظار البُغاة الإمامَ.
ويشتمل هذا الفصل على مبحثين:
المبحث الأول: حكم ما لو استَنْظر البغاةُ الإمامَ.
المبحث الثاني: طلب البغاة ترْكَهم للأبد، بشرط كفِّ أذاهم عن أهل العَدْل.
الفصل الثاني عشر: في حكم غنيمة أموال أهل البغي وسبْي ذريتهم.

الفصل الثالث عشر: ما يتلف على الطَّرَفين.
ويشتمل هذا الفصل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: حكم ضمان ما أتْلَفه أهلُ البغي من نفْسٍ أو مال.
المبحث الثاني: حكم ضمان ما أَتلف أهْلُ العدل من أموال أهل البغي حالَ الحرب.
المبحث الثالث: حكم ضمان ما أَتْلف بعضهم على بعض في غيْر حال الحرب.

الفصل الرابع عشر: في الأَسْرى.
ويشتمل هذا الفصل على مبحثين:
المبحث الأول: في حكم أُسَارى أهل البغي.
المبحث الثاني: في تبادل الأَسْرى.

الفصل الخامس عشر: في حكم قتْلَى الطرفين من حيث الشَّهادةُ والإرث.
ويشتمل هذا الفصل على ستَّة مباحث:
المبحث الأول: في حكم الشهيد.
المبحث الثاني: قتْلى أهل البغي وحكم تغسيلِهم وتكفينهم والصلاة عليهم.
المبحث الثالث: هل تَجري أحكامُ الشهيد على قتلى أهل العدل؟
المبحث الرابع: حكم نَقْل رؤوس البغاة إلى الآفاق.
المبحث الخامس: حكم قتْل العادل ذا رَحِمِه البَاغي.
المبحث السادس: حكم قتل العادل مورثَه الباغي أو العكس.

الباب الرابع
الخـوارج
ويشتمل هذا الباب على تَمهيد وستة مباحث:
التمهيد: في استعراض ما كتبه الفقهاءُ عن الخوارج.

وأما المباحث، فكما يلي:
المبحث الأول: في تعريف الْخَوارج.
المبحث الثاني: شُبَه الخوارج.
المبحث الثالث: هل يُعتبر الخوارِجُ بغاةً أم لا؟

المبحث الرابع: حكم ما يقع من الخوارج وهم بيْن أهل العدل.
ويشتمل هذا المبحث على مطلبَيْن:
المطلب الأول: في حكم ما لو سبَّ الخوارجُ الإمامَ أو غيْرَه.
المطلب الثاني: الحكم فيما لو أظهر قومٌ رأي الخوارج.

المبحث الخامس: ضمان الخوارجِ ما أتلفوه من الأموال والأنفس.
المبحث السادس: قتل الخوارج ابتداءً، والإجهاز على جريحِهم.

خاتـمة

في أهمِّ النتائج التي توصَّلتُ إليها أثناء بحثي عن أحكام البغي والبغاة.


خاتمة البحث
بعد الانتهاء من تفاصيل الرِّسالة وجزئياتِها المهمَّة، المتعلِّقة بأحكام البَغْي والبغاة في الشريعة الإسلاميَّة، توصَّلْتُ إلى النتائج التالية:

أوَّلاً: أنَّ الشريعة الإسلامية متمثِّلةً في كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - هي خير ما يستعان بِهما في تحقيق الأمن والسَّلامة لجميع العالَم الإسلامي.

ثانيًا: أنَّ كلام الأئمة الفقهاء له الجانب الكبير من الأهَمِّية في بيان جزئِيَّات الشريعة الإسلامية، وبيان خلفيَّاتِها التي ما زالت ولا تزال تقع يومًا بعد يوم، مِمَّا يجعلنا نَشْخَص بأبصارنا دومًا إلى الاستفادة من كتبهم وتصانيفهم التي مضى على بعْضِها عدَّةُ قرون، مِمَّا يجعلنا نزداد يقينًا بأنَّ الشريعة الإسلامية صالِحةٌ لكلِّ زمان ومكان.

ثالثًا: عرَفْنا من خلال بَحثنا عن الإمامة، وذلك في مقدِّمة الرسالة، أنَّ هذا المنْصِب هو أكبر مَنْصب في نظام الدَّولة في الإسلام، وأنَّ الإسلام اعتنَى بِنَصْب الإمام اعتناءً بالِغًا؛ لأنَّ في صلاحِه صلاحَ الأمة، وفي فسادِه فسادَها، والناس على دين ملوكهم، وكان مِن نتيجة هذا الاعتناءِ البالغ من جانب الشَّارع بالإمام ونَصْبه: دفْعُ مَفْسدة البُغاة والخارجين، ومَن تَمعَّن في بَحثِيَ الخاصِّ بالإمامة في المقدِّمة علم ذلك علم اليقين، وليس الْخَبَر كالعيَان.

رابعًا: تطرقْتُ في الباب الأول من أبواب الرسالة إلى الحديثِ عن الخارجين على الإمام وأقسامهم، ومهَّدت لِهذا  الموضوع بتمهيد يتعلَّق بِحُكم الخروج على الإمام؛ لكي أبيِّن للقارئ أنَّ جريمة البغي جريمةٌ شنعاء، متوعَّدٌ عليها من جانب الشَّرع بوعيدٍ عظيم؛ إذْ إنَّ من نتائجه تفريقَ وَحْدة  المسلمين وتضامُنِهم، وعرقلةَ مسيرةِ الحياة نحو الأفضل والأكمل، وتظهر آثارُ  ذلك في سَفْك دماء الأبرياء، وقتْل العُزَّل والآمنين من المُسْلمين مِمَّا لا يرضاه شرعٌ ولا عقل.

خامسًا: ذكرْتُ في الباب الثاني من الرِّسالة تعريفاتِ الفقهاء واللُّغويِّين للبغي، هذا بالإضافةِ إلى ذِكْر الآيات القرآنيَّة الكريمة التي تشتمل على لفظ البغي، وذلك في عدَّة سُوَر من القرآن الكريم؛ لكي أبيِّن للقارئ الكريم من خلال ذلك اتِّجاهاتِ اللُّغويين والفقهاء في هذه اللَّفظة، التي تعتبر سهلةَ الأداء، ولكنَّها عظيمةُ المعني، فهي تَعْنِي الخروج والعصيان ومُجاوزةَ الحدِّ، ويكفي القارِئَ هذه المعاني إذا هو أدرك نتائجها، وما تُسبِّبه من آلام للفرد والمُجتمع.

وأما الآيات التي وردتْ في القرآن الكريم وفيها ذِكْرُ لفظ البغي، فحدِّث ولا حرج، فالله - عز وجل - تكلَّم بِهذه الآيات، ونطق بِها كما هي، بحروفها المُثْبَتة في القرآن الكريم، مما يجعلنا نَزِنُ هذه الكلمة بِميزان الفكر والمنطق، ونَحْسب لَها ألف حساب؛ فالبعد عن معانيها بُعْدٌ عن الحق ونفورٌ منه، ومَن بَعُد عن الحق ونفَرَ، فكأنَّما خرَّ من السماء، فتخطفه الطير أو تَهْوي به الريح في مكان سحيق.

فالويل ثم الويل لمن ينهج منهج البغاة والْمُنحرفين، والقرآنُ أرشدنا إلى أن نأخذ الحق من البغاة والمفسدين؛ لكي نقيم مَعالِمَ الدين، قال - تعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ﴾ [الشورى: 39].

سادسًا: تطرَّقْتُ في الباب الثالث إلى الحديث عن بيان الأحكام التفصيلية والجزئية، والخلفيَّات التي تُنْبئ عن بُعْد نظر الإسلام إلى المواضيع ذات الأهَمِّية في الحياة العامَّة والخاصة، مِمَّا يَجعل طالِبَ العلم دومًا على اتِّصال بِما بيَّنه الفقهاء والباحثون.

هذا بالإضافة إلى ظهور الشريعة الإسلامية، وتفوُّقِها على جميع القوانين الوضعيَّة، ومن خلال هذا الباب يَرى القارئُ مدى عدالة الإسلام، ونظرته إلى الأحوال بِمِنظار الْحَقِّ والعدل، ليس فيها مُجاملة ولا مَيْل للأشخاص، ولا الأهواء، ولا غرابةَ في ذلك؛ فالشريعة الإسلامية كاملةٌ غيْر ناقصة، وعادلةٌ غيْر جائِرَة، تَسعى إلى تَحقيق الأمن والرخاء للبشر جميعًا، ليست شريعةَ أغراضٍ وأهواء، بل هي شريعة سماوية عادلة.

فيا حبَّذا لو نظر أهْلُ القانون إلى الشريعة بِمنظار الحقِّ والعدل، واستعملوا فكرهم ومنطقهم! لَعرفوا الفرق الكبير بين الوضعَيْن: وضع إِلَهي سماوي كامل، بِجانب وضع بشري مُمزَّق، تُمزِّقه الأهواء والنَّزَعات.

سابعًا: تطرَّقتُ في الباب الرابع إلى الحديث عن أحكام الخوارج، وبيان شُبَههم؛ لِما بيْن موضوعِ البُغاة والخوارج من اتِّصال وثيق؛ فكلاهما تشبَّع بفكرة الخروج والعصيان ومُجاوزة الحدِّ، نسأل اللهَ - تعالى - العافية في الدِّين والدُّنيا، وأن يجعلنا وإخوانَنا المسلمين في منأًى عن البغاة والمفسدين؛ إنه سميع مجيب.

ثامنًا: قد بينَّا خلال بَحثنا عن أحكام البغي والبغاة، أن خروج البغاة مبنيٌّ على تأويل سائغ، وهو من باب الخطأ في الاجتهاد؛ لذا فإنه رُوعِيَ هذا الجانب في الشريعة الإسلامية على ما تقدَّم بيانُه في مواضيع الرِّسالة؛ مِمَّا يُحقِّق التَّوازُنَ الكامل بالنسبة للمجتمع الإسلامي، فبِجانب الْحَزم الشديد - لأجْل الحفاظ على وَحْدةِ الجماعة الإسلامية - نرى الاقتصاد في تحقيق هذا القَصْد على ما تقتضيه الضرورة، لا يُزاد على ذلك، ويُؤخذ بعين الاعتبار الأخوَّة الإسلامية، ولو اتُّبع هذا الْمسلك في الدولة الإسلامية لَما استشْرَت الفِتَن، ولما انفكَّ عِقْد المسلمين.

وفي الختام:

أسأل الْمَولى العليَّ القدير أن يوفِّق وُلاةَ أمورنا إلى تطبيق الشَّريعة الإسلامية؛ ففيها الخيْرُ كلُّه، وصدَقَ الرَّسولُ - صلى الله عليه وسلَّم - حيث قال: ((تركْتُكم على المَحجَّة البيضاء، ليلُها كنهارها، لا يزيغُ عنها إلاَّ هالك)).

هذا ما استطعت أن أقدِّمه لمكتبتنا الإسلامية العامرة، راجيًا من الله - عز وجل - أن يكون هذا البحث مقدِّمة لأبحاث أخرى تعود بالخير العميم على كلِّ طالب علم.

وإنَّني أبتهل إلى الله - عزَّ وجل - أن يَجعل عملي هذا صدقةً جارية لِي في حياتي وبعد مَماتي، والله - عزَّ وجل - هو وحده المطَّلِع على السرائر.

وصلى الله على نبيِّنا محمد - صلَّى الله عليه وسلم - وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين.

الجمعة، 9 مارس 2012

كتاب القديم والجديد من أقوال الإمام الشافعي " رسالة دكتوراة " للتحميل pdf نسخة مصورة

اسم الكتاب : القديم والجديد من أقوال الإمام الشافعي (من خلال كتاب منهاج الطالبين) 
 دراسة مقارنة بأشهر المذاهب الفقهية
المؤلف :  د. محمد سميعي سيد عبد الرحمن الرستاقي ، " رسالة دكتوراة
 الناشر : دار ابن حزم ، بيروت 
الطبعة : ط 1 
سنة النشر : 1426 هـ / 2005 م 
عدد الصفحات : 646 صفحة 
 روابط التحميل :

رابط مباشر :

http://www.archive.org/download/gybec/gybec.pdf
 
صفحة التحميل :

http://www.archive.org/details/gybec
 
من مرفوعات الاخ الكريم : عبد الرحمن النجدي ، جزاه الله عنا خيرا

الأربعاء، 8 فبراير 2012

كتاب صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة pdf نسخة مصورة

 
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، مع تعليقات فقهية معاصرة لفضيلة الشيخ ناصر الدين الالباني، وفضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز، وفضيلة الشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين..(رحمة الله عليهم)

وأعده: أبو مالك كمال بن السيد سالم..
(حفظه الله وجزاه الله خيرا)

لا يفوتكم هذا الكتاب فهو مهم جدا...، فقد اجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره من كتب الفقه مع ذكر الاقوال الراجحة والأدلة الصحيحة في مسائل الخلاف...
حقا هو كتابٌ قيم يستحق أن يكون في منزل كل مسلم ومسلمة..


بطاقة الكتاب 
عنوان الكتاب : صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

المؤلف : كمال بن السيد سالم 
علق عليه : الإمام : محمد ناصر الدين الألباني ، والإمام بن باز ، والإمام ابن عثيمين " رحمة الله عليهم "

الناشر : المكتبة الوقفية

الطبعة : الاولى

المجلدات : 4 مجلدات

روابط التحميل المباشر :


غلاف الكتاب : اضغط هنا 

الجزء الأول : اضغط هنا 

الجزء الثاني : اضغط هنا 

الجزء الثالث : اضغط هنا

الجزء الرابع : اضغط هنا


الكتاب في 4 مجلدات على رابط واحد مباشر على الرابط التالي 



أو 
بيانات الكتاب ..
العنوان  صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - نسخة مصورة
المؤلف  كمال بن السيد سالم






       
رابط التحميل المباشر  اضغط هنا لتحميل الملف << اضغط هنا >>
 
أو


أو





الاثنين، 23 يناير 2012

سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف كاملة pdf نسخة مصورة

بسم الله الرحمن الرحيم

 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أنبياء الله ورسله
وعلى مسك ختامهم ولبنة تمامهم نبينا محمد وعلى أهل بيته الطاهرين
وارض عن صحابته من الأنصار والمهاجرين وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إليكم أحبتي مجموعة من فتاوى علماء الأزهر الشريف في قضايا مختلفة
طبعة دار اليسر جديد المكتبة الوقفية المباركة


الكتاب الأول

فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في انحرافات الطرق الصوفية



الكتاب الثاني

فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في وجوب تعظيم الشريعة وتحكيمها




 

الكتاب الثالث

فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول تحرير فلسطين والأقصى الشريف
الكتاب الرابع

فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول النقاب
الكتاب الخامس

فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول ختان الإناث

الكتاب السادس

فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف والمجامع الفقهية حول ربا البنوك والمصارف
الكتاب السابع

فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في البهائية والقاديانية
الكتاب الثامن

فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في الشيعة



 الكتاب التاسع

فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول الأضرحة والقبور والموالد والنذور

http://www.archive.org/download/waq119539/01_119531.pdf

ومن أراد تحميل الفتاوى جميعها فليضغط على الرابط الآتي

http://www.mediafire.com/?mb62p3oex4e2r72

 من إضافة الاخ الكريم ابوعبد الله الهوريني بالمجلس العلمي بالالوكة

~~ أسطوانة سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف (حصري) ~~
 
 

 الحجم الإجمالي للأسطوانة مفاجأة :
20 ميجابت فقط !

التحميل على موقع ميديافاير الذي يدعم استكمال التحميل و يتميز بسرعته الجيدة :

http://www.mediafire.com/?55rl80e0fa2y055

لا تنسوني من صالح دعائكم



  
وللإفادة نضيف ما أضافه القمر الساطع : أبويوسف في مكتبتنا العربية جزاه الله عنا خير الجزاء 

عنوان الكتاب: فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول الأضرحة والقبور والموالد والنذور

نبذة عن الكتاب: - سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف (1)

التحميل من هنــــــــــــــا





عنوان الكتاب: فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في الشيعة

نبذة عن الكتاب: - سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف (2)

التحميل من هنـــــــــــــــــــا





عنوان الكتاب: فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في البهائية والقاديانية

نبذة عن الكتاب: - سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف (3)

التحميل من هنــــــــــــــــــــا



عنوان الكتاب: فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف والمجامع الفقهية حول ربا البنوك والمصارف

نبذة عن الكتاب: - سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف (4)

التحميل من هنـــــــــــــــــــــا



عنوان الكتاب: فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول ختان الإناث

نبذة عن الكتاب: - سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف (5)

التحميل من هنــــــــــــــــــــــــا



عنوان الكتاب: فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول النقاب

نبذة عن الكتاب: - سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف (6)

التحميل من هنـــــــــــــــــــا




عنوان الكتاب: فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول تحرير فلسطين والأقصى الشريف

نبذة عن الكتاب: - سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف (7)

التحميل من هنــــــــــــــــــــا



عنوان الكتاب: فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في إنحرافات الطرق الصوفية

نبذة عن الكتاب: - سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف (9)

التحميل من هنــــــــــــــا






عنوان الكتاب: فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في وجوب تعظيم الشريعة وتحكيمها

المؤلف: مجموعة من علماء الأزهر الشريف

الناشر: دار اليسر

نبذة عن الكتاب: - سلسلة فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف (8)

التحميل من هنـــــــــــــــــــــا



خالص الشكر للوقفية ولمكتبتنا العربية وللمجلس العلمي بالالوكة ولسبيل الاسلام جزاهم الله عنا جميعا خير الجزاء اللهم امين

السبت، 21 يناير 2012

حكم النظر إلى الصور العارية

 يحرم النظر إلى الصور العارية
 
 السؤال 

هل النظر إلى الصور التلفزيونية العارية حرام؟
 
الاجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كل جارحة من جوارح الإنسان أمانة لديه لا يحل له أن يستعملها في معصية الله عزوجل. يقول الله في كتابه: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) [الإسراء:36].
والنظر إلى ما يثير الشهوة من الصور أيا كان نوعه ومكانه، فهو حرام والإنسان كما هو مسئول عن اليد أن يبطش بها والإذن أن يسمع بها والرجل أن يمشي بها إلى السوء وهكذا فهو مسؤول عن نظره. فالله يقول: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النور:33].
فالصور العارية مما يفسد الإنسان ويثير الشهوة ويكدر القلب فلا يجوز للإنسان النظر إليها سواء كانت في التلفزيون أو في المجلة أو غير ذلك، لأن هذا النظر بريد الزنا وسبب إلى الفجور والآثام.
وبالجملة، فلا يتصور فعله بقصد الابتعاد عن الزنا لا عقلاً ولا شرعاً، وإنما ذلك عذر مزعوم، وباطل مفضوح، لأن ما كان سبباً في شيء لا يمكن أن يكون صارفاً عنه، والنظر من أسباب الزنا بلا خلاف، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور:30].
فكسر شهوة النفس بالمعاصي أمر مستحيل، وقد أشار البصيري إلى ذلك بقوله:
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها             إن الطعام يقوي شهوة النهم
والله أعلم.
مركز الفتوى - إسلام ويب

الوسواس القهري : ماهيته - علاجه

الوسواس القهري :  ماهيته - علاجه

السؤال
ماهو الوسواس القهري؟ وما علاجه؟ أقصد وسوسة الماء والنجاسة والوسوسة عند الصلاة وإعادة الصلاة والوضوء وتكرار الآيات في الصلاة؟
الإجابة 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏

فإن الوسواس القهري مرض يعتري الشخص ، يأتي له بصورة أفعال وأفكار تتسلط على ‏المريض وتضطره لتكرارها ، وإذا لم يكرر الفعل أو يتسلسل مع الفكرة يشعر المريض بتوتر ‏‏، ولا يزول هذا التوتر إلا إذا كرر الفعل ، وتسلسل مع الفكرة . وبعد أن يتطاوع الوسواس يعاوده ‏الدافع للفعل ثانية . ولا يزول المرض بهذا بل يتمكن منه .‏
‏ فهو إذاً المبالغة الخارجة عن الاعتدال ، فقد يفعل الأمر - مكرراً له - حتى يفوت المقصد منه ، مثل أن ‏يعيد الوضوء مراراً حتى تفوته الصلاة ،أو يكرر آية، أو نحو ذلك حتى يسبقه الإمام بركن أو أكثر ، ‏وقد يتمكن منه الوسواس فيترك العمل بالكلية ، وهذا هو المقصد الأساس من تلك الوسوسة.‏
‏ الشيطان له الدور الأكبر في الوسوسة، فعن ابن عباس رضي عنهما أن رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم " قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه- ‏يعرِّضُ بالشيء - لأن يكون حممة أحب من أن يتكلم به فقال : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، الحمد ‏لله الذي رد كيده إلى الوسوسة " رواه أحمد وأبو داود.
وقد يكون لعوامل أُخَر دور في إصابة المرء ‏بالوسوسة كعامل نفسي أو تربو ي أو شيء حدث أو موقف كان له أثر قوي في نفسه من أمر ‏ما. ( وفي مثل هذه الحالة يعرض الشخص المريض على طبيب نفسي (مسلم).‏
ولتغلب العبد على الوسواس الذي يصيبه في عبادته و أفكاره عليه أن يصدق في الالتجاء إلى الله ‏تعالى : ويلهج بالدعاء والذكر ليكشف عنه الضر ويدفع عنه البلاء ، وليطمن قلبه .‏
‏ قال تعالى ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما ‏تذكرون). [ النمل: ]‏
وقال تعالى :( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) [الرعد : ]
ومما ‏يندفع به الوسواس الاستغفار، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم :" إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة ، فأما لمة الشطيان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق ، ‏وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق ، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن ‏وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم قرأ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمر كم بالفحشاء) " ‏رواه الترمذي .
وعن عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول الله : إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي ‏وقراءتي يلبسها علي
‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، ‏واتفل عن يسارك ثلاثاً. قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني "رواه مسلم .‏
وغرض الشيطان من تلك الوسوسة - كما بينها حديث عثمان - أن يلبس على العبد صلاته ‏ويفسدها عليه، وأن يحول بينه وبين ربه، فيندفع هذا الكيد بالاستغفار والاستعاذة .‏
‏ قال ابن القيم : " ولما كان الشيطان على نوعين : نوع يرى عياناً وهو شيطان الإنس، ونوع لا يرى ‏وهو شيطان الجن، أمر سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يكتفي من شر شيطان الإنس ‏بالإعراض عنه والعفو والدفع بالتي هي أحسن، ومن شيطان الجن بالاستعاذة بالله منه " أ.هـ
قال تعالى‎)‎وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم ) [ الأعراف : 200) قال ابن ‏كثير في تفسيره : فأما شيطان الجن فإنه لا حيلة فيه إذا وسوس إلا الاستعاذة بخالقه الذي سلطه ‏عليك، فإذا استعذت بالله والتجأت إليه كفه عنك ورد كيده ) اهـ
‏ ومن الأمور النافعة- كذلك في علاج الوسوسة استحضار القلب والانتباه عند الفعل وتدبر ما ‏هو فيه من فعل أو قول ، فإنه إذا وثق من فعله وانتبه إلى قوله وعلم أن ما قام به هو المطلوب منه ‏كان ذلك داعياً إلى عدم مجاراة الوسواس ، وإن عرض له فلا يسترسل معه لأنه على يقين من أمره ‏ومن ذلك في الوضوء مثلاً: أن يتوضأ من إناء فيه قدر ما يكفي للوضوء بلا زيادة، ويجاهد نفسه أن ‏يكتفي به، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بأقل منه . وفي باب التطهر من النجاسة ‏‏يحاول رش المحل الذي يعرض له فيه الوسواس بالماء، ويقنع نفسه أن ما يجده من بلل هو من أثر ‏الماء لا من البول. وفي الصلاة يجتهد في متابعة الإمام ، حتى ولو خيل إليه أنه لم يأت بالذكر المطلوب ‏‏، وإذ قرأ الإمام ينصت له، ويقرأ معه الفاتحة إن كان ممن يرى وجوب قراءتها على المأموم في الصلاة ‏الجهرية‎…‎‏. وهكذا يحاول اتخاذ حلول عملية، يدرب نفسه عليها شيئاً فشيئاً. والله أعلم، وهو ‏الكاشف لكل ضر والرافع لكل بلوى.‏
المصدر : مركز الفتوى بإسلام ويب 

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

كتاب المدخل إلى مذهب الامام الشافعي " رسالة علمية " pdf نسخة مصورة

رسالة دكتوراة

اسم الكتاب ( الأطروحة ) :المدخل إلى مذهب الامام الشافعي رحمه الله


المؤلف : د. أكرم يوسف القواسمي

 

الجامعة : الأردنية عمان

تقديم : أ.د. مصطفى سعيد الخن

الناشر :دار النفائس عمان الأردن 1423 - 2003م

الرابط المباشر :

التحميل من هنـــــــــــــــا
 
 
روابط أخرى :
 
أو
 
 

بث مباشر للمسجد الحرام بمكة المكرمة